إلى روحكَ ! - منتديات المرايا الثقافية
   

آخر المشاركات          :: بـ صمت ... (آخر رد :ليال الصوص)       :: أعترف (آخر رد :ليال الصوص)       :: ((يوتوبيا النّزاهة الفقودة))!!! (آخر رد :فضيلة زياية ( الخنساء))       :: من خواطر فريد البيدق معلم لغة عربية 14 (آخر رد :فريد البيدق)       :: من وحي الجوع شعر عاطف الجندي (آخر رد :عاطف الجندى)       :: مقال في الصميم (آخر رد :عبدالرحمن المري)       :: هل آن لنا الأوان لان نفك الربط الديني بمصر والعراق مقال يستحق القراءة (آخر رد :عبدالرحمن المري)       :: ((عزف على الجراح))!!! (آخر رد :فضيلة زياية ( الخنساء))       :: دعاء الصباح (آخر رد :عبدالرحمن المري)       :: مجموعة سفر إلى الجسد الآخر للشاعر عبدالله بيلا (آخر رد :عـبدالله بيـلا)      
العودة   منتديات المرايا الثقافية > مَرَايَا أَدَبِيَّة > ذَاكِرَةٌ بِلا صَهِيل

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-21-2010, 05:34 PM   #1
معلومات العضو
المغيرة الهويدي
مستشار أدبي

الصورة الرمزية المغيرة الهويدي


إحصائية العضو






من مواضيعي

المغيرة الهويدي غير متصل


إلى روحكَ !







إلى روحكَ !

أرفع هذا الكتاب وأصرخ





المغيرة الهويدي غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 06-22-2010, 08:17 AM   #2
معلومات العضو
المغيرة الهويدي
مستشار أدبي

الصورة الرمزية المغيرة الهويدي


إحصائية العضو






من مواضيعي

المغيرة الهويدي غير متصل


.


.


.

(1)
يقولون : إنك ترحل كالظل من الذاكرة ...
يقولون : إن الشمس تهرول خلف الجدار ليستبيحنا الغروب
ليست كلّ الحقائق مهمة
بعض الوهم يكفي لنؤثث حاضرنا
بعض الوهم أدعى بأن يعاش ويبقى
يتشجر فينا ، يستنهض رحم السماء ، فتنجب المعنى
بعض الوهم أدعى بأن يعاش لنحيا بصدق
لتسلتذ الروح بثماره ،
وتعيد هندسة الرؤيا
.
.
بعضه يكفي لتصبح الهاوية أقل انحداراً
بعضه يكفي لأطمئن إلى أن شيئاً فيّ يعيشك
وأن قلبي يدقُّ ...
وأن وجهي هو وجهي ، ككل صباحٍ ولم يتغيّر !
.

.
بعض الوهم يكفي بعدكَ
بعض الوهم حضورك
بعض الوهم رحيلك
المغيرة الهويدي غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 06-22-2010, 08:21 AM   #3
معلومات العضو
المغيرة الهويدي
مستشار أدبي

الصورة الرمزية المغيرة الهويدي


إحصائية العضو






من مواضيعي

المغيرة الهويدي غير متصل




(2)
.


.


.

يقولون : إنني بكيتكَ ، صرخت ، ضربت ، كسرت ، انزويت في حضن أمّي بكلّ انكسار ،
ونمت !
يقولون : إنّي منذ ذلك الوقت لم أستيقظ ...
ليس مهماً أيضاً


بلى ، تذكّرت ...!
استيقظت كما في كلّ مرّة ،
وكأنَّ نوماً لم يكن ، وكأن نزفاً لم يكن ،

ولم أصدّق ....
ثمَّ .....
أين كنّا آخر مرّة ؟!
أين صرت ؟!

التعديل الأخير تم بواسطة المغيرة الهويدي ; 06-23-2010 الساعة 06:43 PM
المغيرة الهويدي غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 06-22-2010, 08:28 AM   #4
معلومات العضو
المغيرة الهويدي
مستشار أدبي

الصورة الرمزية المغيرة الهويدي


إحصائية العضو






من مواضيعي

المغيرة الهويدي غير متصل


(3)
.


.


.


بأيدِ مرتجفة ولا أراك ..
وجهي ملطّخ بالدمع والضوء وغصّة ،
وخجلي يمنعني من النشيج
كي لا أوقظ الموتى بيني وبينكَ

بأيدّ مرتجفة ولا أراك ...
أكتب ، وأمحو ما كتبت ،
وأصدّق حين الكتابة أنّك قد رحلت ،
ثم أمحو من فزعي رحيلك
فيما كتبت


يا أنتَ ...
من قال لك " اتركه وارحل " ؟
من قال لي " إنّك حقّاً قد رحلت " ؟
من ؟!
من ؟!
يا موت كن موتاً ، ويا كتابة كوني !
من قال : إنّي بعد هذا اليوم لن ألمح وجهك في وجهي مصادفة؟
من قال إني لن أراك ؟

و لَــكْ



وحق الحور والجنة والآراك ، وقلب أمّك ما حن مثلي ولا رآك
عليِّ يصعب أدير عيني ولا أراك ، و حسافة الدار من شخصك خلت

ي
ا
غـ
ا
لـ
ـي !



* البيت الشعري الشعبي من التراث العراقي مغنى بصوت سعد البياتي
المغيرة الهويدي غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 06-22-2010, 08:36 AM   #5
معلومات العضو
المغيرة الهويدي
مستشار أدبي

الصورة الرمزية المغيرة الهويدي


إحصائية العضو






من مواضيعي

المغيرة الهويدي غير متصل


(4)
.


.


.


الآن يحقُّ لي أن أمسك سكيناً ...أن أمزّق وجهي ..
الآن حقَّ علي القول ،
إذ صدّقت أنّك قد مضيت إلى الموت شاباً ،
وأني أجثو على ركبتي عند قبرك
أن أقول لك : يا محمّد كبرت ..
يا محمّد كبرت بعدكَ ،
هاك انظر وجهي !
هاك يدي ...
هاك بعضاً مني ، تعبتُ مني ، تعبتْ !
هاك خذْ صوتي ،وأعطني قطعة من صمتك .
هاك أحمل حزني ، ألا تسمع طقطقة الظهر إذ ينوء بهميِّ ؟
هاك كلّي ، ففي كثير منك ، خذكَ ، ردّني إليَّ ،
اجمع نثار آهتي ،
رمّمني...
تآكلت بعدك !


اسقني ياسمينة عند قبرك ، كيما يأنس القلب بك ،
كيما أصير ظلالاً وعطراً يزنّر خاصرة التراب
اسقني ....اسقني لأورق قربك
أخاف إذ ما متُّ يفصلنا بين موتي وموتك

.


.

.


فرجةُ من يباب !
المغيرة الهويدي غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 06-22-2010, 08:40 AM   #6
معلومات العضو
المغيرة الهويدي
مستشار أدبي

الصورة الرمزية المغيرة الهويدي


إحصائية العضو






من مواضيعي

المغيرة الهويدي غير متصل





(5)
.


.


.
وكنّا صغاراً ، نزرع الورد في أحاديثنا ،
وننتظر مرور "صبيّة حلوة " لنهديها كل وقتنا في الانتظار ،
وباقة من عبير الكلام ،
ومقطعاً من أغنيَّة ،
وقصيدةً ،
ومراهقة .


وكنّا صغاراً ..
نجلس على الرصيف ؛ نتقاسم الحلم والخبز والليل والسأم
ونضحك دونما داعٍ ، ونبكي دونما داعٍ


تجيء بكلِّ انكسار لتبكي بحضني غياب الحبيبة ،
سأم الأوطان ،
احتراق الشباب بنار اشتهاء ،
اغترابي ،
وحدتك ...
حسناً ..كنت أقوى ،
اخترت موتك ،

أكرهكَ
صفعت غربتي بموتك
من قال لك :إنّي جدار لكتابة أحداثٍ وتفاصيل وأعمار ٍ ؟!
حسناً ...فزتَ ، غلبتني ومتّ،

أكرهكَ !
صدّقت إيمانكَ بي ،

كبرت ،

وساكبر أكثر ،

سأصبح ظلاً نحيلاً تحت شمس الذاكرة !
المغيرة الهويدي غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 06-22-2010, 08:55 AM   #7
معلومات العضو
المغيرة الهويدي
مستشار أدبي

الصورة الرمزية المغيرة الهويدي


إحصائية العضو






من مواضيعي

المغيرة الهويدي غير متصل


(6)
.

.

.

أتذكر خطواتنا ، استفزازك لي ، غيرتكَ ، أخطاءك الكثيرة التي لا تغتُفر
أخطائي الأكثر !
أتذكّر ضحكتك ،
صمتك ،
ذهولك ،
صوتك النشاز حين تغني ،
انكسارك ،
انحسارك ،
الخيبات الّتي ما كانت لتفارقك
وأنا بكل العبث في الدنيا أشير إلى قلبك
يسمعني ولا يرى النور الغارق فيه ..

أتذكّر أوّلى الفتيات ، الثانية ،الثالثة ،الرابعة ...
وآخر الأمنيات ، التاسعة ، الثامنة ، السابعة ، السادسة ...

وأجمع بكل ّ حماقةٍ صورك ، تاريخ ميلادك ، علبة سجائرك ، خاتمك ، رقمك في جوالي ، وجوه إخوتك ،
انكساري أمام الناس ، بكائي ، عويلي ، احتراقي ، احتجاجي،نزقي ، قلقي ،
أكوّرها على ظهري وأمضي في غيابكِ عنّي بعيداً
" إليكَ "
ولا أطال سوى الرؤى المبتورة
"دونكَ "

وأتذكر أكثر
أمدُّ يدي إلى جوف الماضي فلا أعود إلاّ بحفنة من ذكريات
لن تتكرّر .
شغب الطفولة إذ يناديك فتسير على حافّة السور ،
فأصرخ بك قبل أن أرتقي سوراً أعلى وأسير بمحاذاتك بضحكة ماكرة !

أتذكّر أنَّ ما بيننا كان عمراً وجمع أفكارٍ يلغي بعضها الآخر .

وتسقط من سقف السماء حقيقة تبعثر الوهم قليلاً ..
تقول : صدّقت !!!
الموت ليس مهمّاً ،
لكنَّ الماضي لن يتكرر ..
والحاضر بات عاديّاً ، وأنتَ ككل النّاس،
فلا تخجل من نفسك ،
وكن على هامش المعنى ،
وانزع تطرّفك الأحمق ،
تعرّى ...أنت الآن وحدك ...
تعرّى أمام نفسك العمياء ...
لا تخجل !

وأتذكّر أنّك كنت هنا ، وهنا ، وهنا ، و هنا
وتضيق الأمكنة فلا أرى سوى كفّك تشير إليَّ ،
وتمضي إلى هناك ،
.


.


وترحل !
المغيرة الهويدي غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 06-22-2010, 08:58 AM   #8
معلومات العضو
المغيرة الهويدي
مستشار أدبي

الصورة الرمزية المغيرة الهويدي


إحصائية العضو






من مواضيعي

المغيرة الهويدي غير متصل


(7)
.

.

.

يؤلمني جدّاً أن الوقت لم يهبني فرصة لأكرهكَ ،
لأمنعك
لأمدّ بيننا الغربة أكثر ،
لأختلق عذراً فلا أجيء إليكَ ،
لأمّلَّ حضورك ،
لأنشغل بامرأة ،
بشيء لذيذ كالطفولة كالمطر!
كالكلمات اللذيذة على شفاه مراهقتنا
كرقصنا خلف الباب ، لوم أمهاتنا ، شغبنا ، انظائي ، شقاوتك
سأمنا الحلو في شرفة بيتي ...

يؤلمني أنّي إذا ما كبرت ،
كبرت وحيداً
وبقيت كما أنت في قلبي .

يؤلمني أن الوقت بيني وبينك
وما حدث ،
وما لم يحدث !

ويغتالني رحيلك..
يغتالني بقائي...
يغتالني الوقت إذ لم يهبني فرصة الخضوع لمنطق الحياة تماماً
لتعلم فلسفة الموت

يؤلمني أني أسير خلفك مجبراً
أناديك ...
تلتفت ُ ...
تبتسم ُ ...
تتابع سيرك وحيداً

وجهك للشمس ولي ما تبقى من ظلال !

التعديل الأخير تم بواسطة المغيرة الهويدي ; 06-22-2010 الساعة 10:14 AM
المغيرة الهويدي غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 06-22-2010, 09:04 AM   #9
معلومات العضو
المغيرة الهويدي
مستشار أدبي

الصورة الرمزية المغيرة الهويدي


إحصائية العضو






من مواضيعي

المغيرة الهويدي غير متصل




(8)
.

.

.

بعدكَ ..
لن أجلس في أروما كافيه ،
ولن أتحدث عن مغامراتي مع الحياة بذات الدهشة !
بعدك ماعاد مهماً أن يهطل الثلج ليلاً ، أن يغطي أكتافنا الضائعة في فوضى دمشق الغريبة ....
.

.


بعدكَ
سأودع كل شخص أحبُّ ، ساقبله ألفاً وألفاً ،
وسأكسر تطيري باستبقاء من أحب دقيقة أخرى ...
ماكنت أدري والله معنى الرحيل ...
ماكنت أدري أن الثانية عشرة تعني الوداع
ما كنت أدري أن الثلج يجب أن يهطل في تلك الليلة
إ
ن
ذ
ا
راً

ماكنت أدري أن بعد ذاك البرد لن أراك ،
تناديني
ألن تودعني ؟!
وبكل النزق ألتفت إليكِ
ما اعتدت على عناقك قبل السفر
ما اعتدت ذلك

تبتسم آخر مرة ، تكاد تتكلم ، تصمت ...

تراقب الليل ، سائق سيارة الأجرة ، تمنعني من السفر في الثلج
تكاد تمنعني
تكااااد
ليتكَ !!

تتركني أغادر دون أن ألتفت إليكَ ،
تبقى ...أمضي ..يالحماقتي !
ولكن ....
ما كنت أدري ....
بلى ...
ولكن ...
ثم ....
كيف ....
لا ....
لو !

وماذا كنت سأفعل ؟!
المغيرة الهويدي غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:02 AM.