(("براءة" فوق العادة))!!! - منتديات المرايا الثقافية
   

آخر المشاركات          :: كل ما لا تستعمله زوجتي (آخر رد :نبيل عودة)       :: ((للدموع المتجوًلة تصورات))!!! (آخر رد :فضيلة زياية ( الخنساء))       :: ( (آخر رد :فضيلة زياية ( الخنساء))       :: الديوان حروفي (آخر رد :عبدالرحمن المري)       :: دعاء الصباح (آخر رد :عبدالرحمن المري)       :: مجموعة سفر إلى الجسد الآخر للشاعر عبدالله بيلا (آخر رد :فاطمة منزلجي)       :: رمضان ع الباب! (آخر رد :فاطمة منزلجي)       :: لِمَن أسْكُبُ خَوُفِي ..!! (آخر رد :طَارِقْ الزَهْرَانِيِ)       :: يـــ اللـه (آخر رد :شوق عبدالعزيز)       :: كلَّما ذكرتُكِ...كلَّما ذكرتُك..! (آخر رد :فاطمة منزلجي)      
العودة   منتديات المرايا الثقافية > مَرَايَا أَدَبِيَّة > ذَاكِرَةٌ بِلا صَهِيل

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-25-2018, 02:05 AM   #1
معلومات العضو
فضيلة زياية ( الخنساء)
شاعرة جزائرية

الصورة الرمزية فضيلة زياية ( الخنساء)



(("براءة" فوق العادة))!!!

(("براءة" فوق العادة))!!!
-مانييطوفون/فضيلة زياية ( الخنساء)-

اعتدت -منذ عشر ((10)) سنوات؛أي: منذ سنة 2008، للميلاد، إلى الآن- على ارتياد أقرب محلّ لمقهى الأنترنيت المجاور لمقرّ سكني: بشكل يوميّ مداوم دون انقطاع، بغية الإبحار المعرفيّ الواسع والاستفادة العلميّة والاستزادة على المعارف والعلوم في شتّى المجالات، وتبادل الأفكار، وشراء بعض الأغراض ونسخ الكثير من المواضيع الّتي أكتبها، زيادة على نسخ مختلف المواضيع الّتي أحتاج إليها كي أعزّز ثقافتي اليوميّة الخاصّة، وأكوّن لديّ محصولا علميّا ورصيدا فكريّا يشرّفني...
وبينما أنا في انتظار حلول دوري -كي أحصل على ما أريد من مبتغى يريح النّفس ويشرح القلب والصّدر- لفت انتباهي طفل صغير لا تتجاوز سنّه ((مرحلة "الرّوضة"))، كان يجلس إلى جانبي على مقعد مخصّص للزّبائن... كان طفلا هادئا وقورا... وكانت تبدو على محيّاه مخايل الفطنة والذّكاء والعبقريّة الخارقة للعادة، وكان قد جاء رفقة أخته إلى مقهى الأنترنيت... رغبت في ملاعبة الطّفل ومداعبته، فناديته وسألته عن اسمه، ثمّ قبّلته وابتسمت له، فبادلني ابتسامة ساحرة واستأنس بي... مسحت على شعر رأسه برفق وحنان، ثمّ حاورته لبعض الوقت: بما يلائم مستوى عقله الصّغير الغضّ الطّريّ من كلام يشبه -إلى حدّ بعيد- لهجة الطّفولة: كقلب ((حرف "السّين")) إلى ((حرف "الثّاء")): كما أنا متعوّدة أن أفعل في حياتي اليوميّة حين أريد الخروج عن طبع المألوف: بالمداعبة المفاجئة والمزاح الفكاهيّ، وما يشبهه من مواقف طريفة خاصّة بالأطفال...
سألت الطّفل: عمّا إذا كان يذهب إلى المدرسة؟؟؟ فأجابني ببراءة:
- ((نعم))!!!
وحين سألته: في أيّة سنة يدرس؟؟؟
أجابني -بلغة فرنسيّة جميلة سليمة اللّهجة-
Première!!!
أي: ((في السّنة "الأولى"))!!!
في البداية، صدّقت اللّعبة، فواصلت حواري مع الطّفل، إلى النّهاية:
- هاتني بعض ما درست وردّد على مسمعي بعضا ممّا تحفظه!
فراح يصرّ على كلمة: Première
صراحة، لقد ربط هذا الطّفل رأسي بقدميّ: على حين غرّة منّي!!! لقد جرفني الطّفل بعيدا عن التّيار، فلم أفهم: إذا كان يدرس في السّنة الأولى من التّعليم الابتدائيّ؟؟؟ أم إنّه يدرس في السّنة الأولى من التّعليم المتوسّط؟؟؟ أم هي السّنة الأولى من التّعليم الثّانويّ؟؟؟ أم هي السّنة الأولى من التّعليم العاليّ الجامعيّ؟؟؟
استعرت بعض البراءة من صفاء ذهن الطّفل وقلبه، فواصلت معه هذه اللّعبة المثيرة المسلّية إلى النّهاية... سألت أخته عمّا إذا كان فعلا يدرس في السّنة Première، كما صرّح لي؟؟؟!!!
وطبعا، لقد نفت أخته -نفيا قاطعا، وهي تبتسم- ما كان الطّفل قد أثبته لنفسه من مزايا وترقيات علميّة رائعة مثيرة جدّا، لا يستهان بها في ((عالم "الرّقميّ")) هذا...
يبقى عالم البراءة الطّفليّة عالما عامرا بالجمال... يبقى عالما صافيا نقيا طاهرا كالماء، ولو بتلاعب طفل ومحاولة احتياله على الكبار... وعلى العموم، فلقد كنت ضحيّة جميلة جدّا لبراءة طفل جميل، لم يخطر الأذى بباله يوما...
أردت أن ألعب مع الطّفل، فلعب بي ((لعبة "الشّطرنج")) وانتصر عليّ...
لكنّني -على الرّغم من هزيمتي أمام ذكاء الطّفل وحيلته- قد أعلنت التّحدّي وأصررت عليه، فرحت -فعلا- أصدّق تلاعب الطّفل بي وانتصاره عليّ: إلى أن ثبت العكس!!!

التعديل الأخير تم بواسطة فضيلة زياية ( الخنساء) ; 08-25-2018 الساعة 03:36 PM
فضيلة زياية ( الخنساء) غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:30 PM.