|| كي لا يموت الأمل/ احتمالات للحبّ والحياة || - الصفحة 12 - منتديات المرايا الثقافية
   

آخر المشاركات          :: ((العقل وجزمة الأسد))!!! (آخر رد :فضيلة زياية ( الخنساء))       :: ((يوتوبيا النّزاهة الفقودة))!!! (آخر رد :فضيلة زياية ( الخنساء))       :: مطلقة (آخر رد :عبدالله سليمان الطليان)       :: ربما / شعر عاطف الجندي (آخر رد :عاطف الجندى)       :: لسة ممكن (آخر رد :مازن دحلان)       :: عصارة (آخر رد :شوق عبدالعزيز)       :: سيمفونية الضياع (آخر رد :روان علي شريف)       :: هذي مرايا المي (آخر رد :مهند الياس)       :: على جناح الحب / عاطف الجندي (آخر رد :عاطف الجندى)       :: ((جوائز ثمينة للمجرمين))!!! (آخر رد :فضيلة زياية ( الخنساء))      
العودة   منتديات المرايا الثقافية > مَرَايَا أَدَبِيَّة > ذَاكِرَةٌ بِلا صَهِيل

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-19-2015, 01:54 PM   #111
معلومات العضو
ميساء هاشم
Moderator

الصورة الرمزية ميساء هاشم



!


أمتدُّ على المسافات القصيّة ..
أعود ريحاً تمشّط شعر الغيمة الطويل،
أخرج من ذاتي الضيقة
وأرى يد اﻷرض غصناً ممدوداً إلى قلبي النابض بالخضرة والعصافير.



ميساء هاشم غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 02-01-2015, 04:57 PM   #112
معلومات العضو
ميساء هاشم
Moderator

الصورة الرمزية ميساء هاشم






إلى الممعنة بالجرح ..
شبيهتي بالحزن، بالضحك
بكل الحياة ..
ليال،
صديقة وأخت.



ما نامت عيناي ..
فالدمعة ساهرةٌ وعصافيرُ القلب تحطُّ على أغصان القلق
ولا شيء في حديقة الليل إلا قبّرات الوجع.
كأنّ لا تغريد لهذه العصافير
حتى تُبدّد عني غبار الألم ..
كأنّ لا بريقَ نجمةٍ ولا فضة قمرٍ يتوهجُ في سمائي ..

ما نامت عيناي ..
وأصابع روحي يُحنّطها العجز أعمدةً من جمادٍ.
أحاولُ أن ألملم الكلمات التي بعثرها الوقت ..
أن أشعل قنديلاً في عتمة الأرواح الحزينة ..
أحاول أن أخبئ أرق الوجه المعفّر بالشرود ..
أن أبدّدَ غبار الفقد بالضحكات كي يعود غناء العصافير عند المغيب.

ليتكِ أيتها الممعنة بالجرح
تُحاصرينني بوهج ابتسامتكِ،
تبرقين نجمةً لامعةً بدفئها،
وتورقين في صحراء عزلتي كلماتٍ يحضنها كتاب.
ليتكِ تتجدّدين منكِ
كما وردة تتبرعمُ بعد خريفٍ،
تتفتّح رغم الذين أعدّوا مراسيم ذبولها ..
ومن فجوة الألم الذي يتكوم فوق قلبكِ
تُعلنين أنكِ ما زلتِ فجراً بهياً
ولن تتضاءلَ رغبتكِ بالحياة
وحتماً سينتصر الصادقون.




ميساء هاشم غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 03-04-2015, 07:57 PM   #113
معلومات العضو
ميساء هاشم
Moderator

الصورة الرمزية ميساء هاشم






أنهضُ من موتٍ طائش،
وجعٌ كمثل ليلٍ يلملم عتمته عند الشروق ..
وأحلم لو كنت فراشةً
لخبأتُ في روحي أغنيات الزهر وابتسامات الصباح.






ميساء هاشم غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 03-29-2015, 02:28 PM   #114
معلومات العضو
ميساء هاشم
Moderator

الصورة الرمزية ميساء هاشم






إبتسم رغم اﻷلم ..
فنور اﻹبتسامة أبهى من الضياء،
وهجها يجلو عتمة الحزن فتزهو الروح بالصفاء.
إبتسم للحزن، كفكف الدمعة بمنديل ابتسامةٍ يخجل منها البكاء.
إبتسم للجرح، خفف نزفه ببسمةٍ تطفئ نار البغض وتشرق أنوار اﻹخاء.
إبتسم للمنهك، مد له يديك، دعه يتكئ على كتفيك فيكسبك الدعاء.
إبتسم للطفل كي تبقى براءته في نقاء.
إبتسم لوالديك لتثمر كروم الرضا بسخاء.
إبتسم للشجر والزهر والثمر، كن شكوراً فيزداد العطاء.
إبتسم للبحر وإن زاد الجفاء
فكل غائبٍ سيعود
وتصحو القلوب من بؤسها وترفل بالبهاء.
إبتسم لريح الوجع وواجه عصفها بالصبر من دون انحناء.
وﻷنك في الكون تحيا،
كن روحاً، حدائق الخير والجمال سُكناها
ترتادها القلوب لتزهو بالضياء.






ميساء هاشم غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 04-26-2015, 09:18 PM   #115
معلومات العضو
ميساء هاشم
Moderator

الصورة الرمزية ميساء هاشم







أرجعُ للطفولة ..
أعرفُ أنني أخرجُ مهزومةً من أولّ ذكرى
يستقبلني وجهٌ لم يعدْ يذكر كم خربشَ كالأطفال على الجدران
وكم جرحاً تفتّح في عينيه !
يستقبلني وجهٌ يعرفه الحصّادون
وأطفال الشغب القرويّ
والحديقة والمرج والحقل الخصيب
وعجائز شمس الظهيرة الذين لا يرون شيئاً
غير بحرٍ من حزنٍ يتّسع بينهم وبين من فارقتهم أرواحهم.
ضاحكةً يغفو بين يديّ عصفورٌ من هدايا العيد،
ويداي تخفقان كجناحين فوق العالم كله:
فوق الحقد والحرب
والأرض المغمورة بالدم،
فوق أرق المذنبين ودمعة المُشرّدين.
أخرجُ من جسدي،
أندسُّ في جسد البراءة مُتعبةً
ويستيقظُ فيّ وجهي ..
هذه أنا ..
طفلةٌ كبرتْ قليلاً
وقلبي عصفورٌ ينقرُ شبّاك الأمل وينادي
لئلا أفقد صوتي.


ميساء هاشم غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 07-05-2015, 09:08 PM   #116
معلومات العضو
ميساء هاشم
Moderator

الصورة الرمزية ميساء هاشم






ليس اﻷلم الذي يجعلك تشعر بما يؤلمك
فالمؤلم هو الرغبة في التلاشي
وروحك التي أصبحت، فجأة، ثقيلةً.
تحسب أنها تفوق صخرة !
تعب فقط .. تُحدّث نفسك أن كل هذا تعبٌ ويزول
وأنه لا بأس إذا بكيت، بين الحين واﻵخر،
ﻷن جسدك المريض أصبح العبء الذي ستحمله روحك طيلة العمر
وﻷن أيدي من تحب سوف تسألك عن عناقٍ
ولن تقوى عليه لشدة ما أوهنك التعب
وﻷن عيون من تحب سوف تسألك عن بهجة الشروق ودفء الغروب
ولن يكون المشهد كما اعتدت أن تراه في وقتٍ سابقٍ
لشدة ما جعلك التعب ركاماً.
ولكنه مجرد تعب..
تحسب أن مرضك كابوس عابر
حتى لا تنهار اﻷشياء من حولك
ولكنه لا يزول ..!
وتصدق أن كل هذا تعبٌ
كمثل ما يتعب الفلاحون، أمرٌ بسيطٌ
قبل أن تدركك العتمة والليل الموحش
ولا تعرف لماذا لا تفارق البرودة أطرافك رغم القيظ الشديد
وتؤلمك جلبة أنفاسك الثقيلة
التي يحدثها قلبك المتعب
ورئتاك التي تحيا بالنزر القليل من الهواء.
تضع رأسك المتعب بين يديك وتبكي.
لم تكن يائساً لكنك تبكي
ﻷنك تخاف عذاب الذين تحبهم
وتخاف ظمأ الينابيع وقسوة الحجر
وتخاف أن تغدو العتمة في عينيك لا في الليل
والمشقة في روحك لا في دروب الحياة
وتخاف الخوف الذي يحيا بك ..!
لكنه مجرد تعب ..
تحاول أن تصدق أن كل هذا تعب
ولكنه لا يزول ..!




ميساء هاشم غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 12-06-2015, 11:45 AM   #117
معلومات العضو
ميساء هاشم
Moderator

الصورة الرمزية ميساء هاشم






كان كلُّ شيءٍ يبدو هادئاً ومُطمئناً بحيث كنت أشبهُ بقريةٍ دافئةٍ
ينسابُ فيها الوقت بخفةِ فراشاتٍ يغريها الضوء.
كنتُ وظللتُ كذلك إلى أن اخترق المرضُ دمي
وأورثني جرحاً أكبر من أن يلتئم
ومضى بي إلى ما وراء المجهول.
منذ ذلك الوقت وأنا لا أجد راحةً إلا في النظر طويلاً إلى الأشياء،
إلى السماء والبحر والشجر والقمر والنجوم والعصافير والفراشات.
كل تلك اﻷشياء تنطبعُ في ذهني على شكل قصائد،
قصائد جميلة وملونة ويسود رأسي صفاءٌ هادئٌ مكان العتمة التي تركها ذلك الجرح.
أغمضُ عينيّ لبعض الوقت ثم أطلقهما في فضاء المكان.
بطريقةٍ ما أشعرُ أنني أسقطُ في خوفٍ أعمقُ من أن يقال
ويتجلّى أمامي المعنى الحقيقي للهاوية الذي طالما احتجبَ عني.
ببطءٍ أتهجأ معادلة اللحظة: حين ندخل في العتمة،
ما يشلنا ليس الخوف فقط من السقوط بل هو إدراكنا أننا الهاوية ..!

ميساء هاشم غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 07-24-2016, 08:47 PM   #118
معلومات العضو
ميساء هاشم
Moderator

الصورة الرمزية ميساء هاشم






عند حافة النهر، كان ثمة عصفورٌ محتدمٌ بالضوء وبسكرة الحب
وفي دهشة العشب الأخضر،
كانت تهمي شمس الطفولة مثل لهفة جناح فراشةٍ مشتعلة تتهيأ لضوء انبعاثها
وكانت الروح وترا مسكونا بالأغنيات، نديّا بخضرة الغابة والأشجار.
ربيعٌ آخرٌ كان يتفتّح في جسدي،
وكنتُ أعرفُ أن خريفاً طويلاً ينتظرني،
شتاءات لن تُبقي لشجيرات الروح إلا الذبول
وقلق انتظار حيواتٍ جديدةٍ قد لا تأتي.
جاءت سيول النار واشتعلت حرائق الأعماق
ووحده النور كان مكتظاً بالضباب.
رصاص، دمارٌ وطفولةٌ هاربة، مجروحة بالغياب
والروح، هذه الطفلة الحالمة بضوء ساطعٍ مثل عشب القرية العبق،
تنتظرُ الأرضَ أن تهبها هداياها
وهي تسأل: من جعل البلابل أسيرةً في زرقة سماء القلب؟
ولمَ بكت ورود الحديقة وغابت ألوانها البهية؟
مذعورةٌ الطفولة في ملكوت الحرب كالفراشات المحترقة بالنار،
خائفةٌ كارتعاشات العصافير في ليل الشتاءات الطويلة،
منكسرةٌ كزجاجٍ تناثر في الطرقات الموحشة،
لكنها أبداً ضاحكة الثغر، صافية البكاء،
وعد الحياة في وحشة هذا العالم المقفر.



ميساء هاشم غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
قديم 07-31-2016, 08:47 PM   #119
معلومات العضو
ميساء هاشم
Moderator

الصورة الرمزية ميساء هاشم






يضعكَ الزمن هكذا
ودون مقدمات
على حافة الهاوية
وروحكَ فراشة
تجهدُ أن ترتفعَ إلى أبراج الضوء ..
تجرفكَ الذكريات،
فيض حياتك العزلاء
وبين الهنا والهناك
جاهداً تكتمُ الصرخة
وتعلو جدرانٌ من توجس وتساؤلات.

ميساء هاشم غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:59 AM.