منتديات المرايا الثقافية - عرض مشاركة واحدة - ((للدهرصولة، فاحذر))!!!
عرض مشاركة واحدة
قديم 06-27-2019, 10:02 AM   #1
معلومات العضو
فضيلة زياية ( الخنساء)
شاعرة جزائرية

الصورة الرمزية فضيلة زياية ( الخنساء)



((للدهرصولة، فاحذر))!!!

((حين أعرقلك عن التًلفًظ بالشًهادتين، وأنت في سكرات الموت))!!!

حين أقف لك حاجزا منيعا في عنقك وأنت تموت فتتغرغر الموت في حلقك ولن تخرج روحك بل تبقى معلًقة تعذًبك عذابا وبيلا: ثمًة فعلا، أنت حاكم ظالم، أيًها الشًيطان الأخرس... يا بائعا بضاعة إبليس وشاريها ومتاجرا بها!!!
إنً الّذي يهمل جانبا كبيرا جدّا من واجبه تجاه وطنه الأصغر، هيهات له ثمّ هيهات له ثمّ هيهات أن يحتوي وطنه الأكبر بصدق وإخلاص!!! يبدأ الوطن الأصغر بالكفّ عن الظّلم والأذى ونصرة المظلوم والاستجابة لنداء المستغيث وهو مظلوم مستضعف. عن عصابات إدارتنا الفاسدة ((عصابات "الوطن الأصغر"))، أتحدّث ويحلو لي الحديث جهرا بالحقّ صدوعا مدوّيا، ولن أخاف المجاهرة به: مهما تكن النّتائج السّلبيّة، حتّى وإن رحت -بكلّ جرأة- أمزّق أوراق الفتنة في وجه المسؤول الطّاغية تمزيقا، ولم أخش في اللًه لومة لائم، ولم أخش ذلك الطّاغية، بقدر ما أصبحت أمقته مقت الموت، وأصبحت أزدريه ازدراء بليغا وأتقزّز منه تقزّزا رهيبا وأتحاشى تحيّته وأتحاشى حتّى الرّدّ على تحيّته بل لا أترك له أدنى فرصة كي يلقي عليّ تحيّته وهو لم ينتصر للحقّ يوما... فلا احترام لمن يحمي المجرمين داخل معطفه ويشجّع العصابات واللّصوص ويمهّد السّبيل واسعا للسّارقات ويدعمهنّ بكلّ ما فيه من عمى البصيرة. من يقل بالوطن الأكبر، يبدأ بحماية الوطن الأصغر، وإنّ هذا لفعل بسيط غاية البساطة. حسبنا اللًه ونعم الوكيل.
لا يوجد عدل في الدًنيا، أبدا طالما يحكمنا عميان البصائر الًذين قلوبهم غلف وعليها أقفالها!!! يتمثًل عدل الدًنيا في حدًة المخالب ومنطق: ((السًنً يقرع السًنً))!!! عدل الدًنيا أفلام لا غير! لنا اللًه الًذي لن تضيع عنده حقوق المظلومين!!!
نعم! نعم!! نعم!!! إنًه ((زمن "الرًويبضة")) بامتياز قدير! تراه أعجميًا طمطميًا لسانه مربوط محجوز بمسد فيه حجر صلد، لا يحسن تركيب جملة مفيدة، ومع هذا العار كلًه، تراه يتطاول عليك ومن المفروض أنًك أستاذه وسيًده! حين سرقت منًي إحدى اللًصًات السًارقات المحسوبات عارا وبيلا مخجلا على الأسرة وعلى "الأمومة" مبلغا ضخما جدًا من المال... فبدلا من أن يستدعوها ويوقفوها بجلسة تأديبيًة تأخذ منها الدًرس كي لا تسرق أموال أناس آخرين: صفًق لها الجميع وحسبوها ((الأذكى الأقدر الأكثر كياسة الأكثر فطنة))... حموا ظهرها المتقيًح ودعموها وعزًزوها فزادوها نفخا وانتفاخا وأشبعوني خذلا وذلًا وأنا المظلومة صاحبة الحقً، ازددت تأكًدا من أنً الجزائر الإشراق والألق تسير في سرداب هاوية عميقة من الانحطاط الخلقيً والفكريً: طالما يحكمنا داخل مؤسًساتنا التًربويًة وداخل ((حرمنا "الجامعيً")) اللًقطاء من نطف العار وثمرات الزًنى!!!
يظنًون الدًنيا لهم، ويظنًون الدًنيا ملك يمينهم ويحسبون مناصبهم خالدة مخلًدة لن تزول بنفخة من رماد... لا يؤمنون بالموت، بل يلغون وجود اللًه الإلغاء كلًه!!! تراهم متكتًلين متجمًعين... والغريب بينهم يسحقونه بالأرجل. يبدأ مشواره المراوغ "أستاذا"، فيكون "مسكينا". فإذا تبوًأ المنصب المشبوه يعمل سوطه المؤلم فوق ظهرك!!! لو أنً اللًه قد أحبًه فعلا، لبقي "أستاذا" في منصبه المتألًق: لا أن يتلوًث بمنصب إداريً جائر جبان سوف يقتله بفعل سهم واحد فقط، من سهام ((دعوات "الفجر"))، وهي دعوات نافذة منفًذة قاتلة لن تردً!!!
صحيح! إنً اللًه لهم لبالمرصاد! لكن، لننظر ولندقًق جيًدا في شراسة طباعهم الوحشيًة المتوحًشة! يزداد طغيانهم كلً ثانية، وهم شيع وعصابات: أزوجا وإخوة وأخوات وأبناء خؤولة وأبناء عمومة!!! حين يعرف الحاكم الًذي يحكمك أنً بين ظهراني رعيًته ((لصًة سارقة)): تستطيع أن تذبح من الوريد إلى الوريد، دون أن تسمًي اسم اللًه على الدًم المهراق فيلزم الصًمت المطبق ولا يتكلًم كأنً على رأسه خبز تأكل منه الطًير، ولا يحيلها على مجلس التًأديب ولا يتًخذ أدنى موقف رجوليً لذي أنفة ومروءة، فلنتأكًد من أنً في قلبه خللا رهيبا وفجوة مميتة وفسادا ذريعا ولنتأكًد من أنً الدًنيا ليست بخير!!!
من المفروض أن يميطوهم من مناصبهم الحسًاسة إماطة نهائيًة لا رجعة فيها! من المفروض أن جميعا/((يتنحًاو قاع Ga'aae))، ومن المفروض أن يرحلوا جميعا غير مأسوف عليهم! هو زمن الرًويبضة وزمن اللًصوص واستئساد الانبطاح الأخلاقيً المشبع بالعهر الظًاهر والفسق العلنيً المباح المبيح لكلً شيء!!!
تحرق نار الانتقام أصحابها الًذين أوقدوها: أوًل من تحرق، وعلى الباغي تدور الدًوائر. فلو بغى أحد الجبلين على الجبل الآخر، لدكً -بالمبني للمجهول- الجبل الباغي دكًا ذريعا، ليخرً الجبل المدكوك صعقا بفعل إذابة كلمة الحقً له. ومع هذا كلًه - وبموت الضًمائر وموت القلوب- نراهم لا يعتبرون، وإنً عدد البغاة الطًغاة الظًالمين في ازدياد مهول: لا ينتهون ولا ينقرضون أبد الدًهر، مادامت الحياة مستمرًة. نسأل اللًه الخير للبلاد والعباد. نسالك يا اللًه يا رحمن يا رحيم أن تبرم لهذه الأمًة الغالية إبرام رشد!
((المسؤوليًة أسر وإحنة وذلً ومحنة. وهي: بين إخطاء عادة وإخلال بعبادة)).
هذا قول "لسان الدًين بن الخطيب"، وهو يوصي أبناءه؛ حين تمكًنت منه سكرات الموت. من يحببه اللًه حقًا، يجنًبه شرً المناصب ويجنًبه فتنة المسؤوليًة -إلًا ما رحم ربًي، وما رحم ربًك قليل جدًا: يعدًون على رؤوس أصابع اليد الواحدة- يعترف أصحاب المناصب باعتراف خطير جدًا، وهم يقولون: ((الكرسيً ينسي)!!! ولسوف نكون خصماء لهم بين يدي اللًه يوم القيامة. حسبنا اللًه ونعم الوكيل في: كلً مسؤول رأى الحقً حقًا ولم يتًبع هديه، بل تغاضى عنه وصفًق للباطل: ناسيا أنً: ((من أعان ظالما سلًطه اللًه عليه))... ناسيا أنً الدًنيا تدور: يوم لك ويوم عليك!!! فأمًا وأنت تحمي مجرمة تحت معطفك، فإنًني قد خلًفت لك الكثير من ((السًمً الزًعاف الًذي جرعه حلقي))... وحتما، لسوف تجرع السًمً من الكأس نفسه، فلا يغررك منصبك الًذي صيًر قلبك أعمى البصيرة وأكًد على أنًك ميًت الضًمير. حسبنا اللًه ونعم الوكيل في كلً مسؤول لم يردع المسيء بقدر ما ازداد تطاوله على الضًعيف قليل ذات اليد. حسبنا اللًه ونعم الوكيل في كلً مسؤول لم يعد المظالم إلى أصحابها بالعدل والإنصاف والقسطاس المستقيم دون تمييز!!! لكن: ثق بي ثقة عظيمة، وأطرافك ترتجف وترتجً فتتزعزع فتندكً -في خوف شديد- حين أقول لك:
- ((إنًني لقادرة قدرة عظيمة على أن أفتك بك وأنا صامتة... وإنًني لقادرة قدرة عظيمة على أن أورًطك مع اللًه وأفسد عليك آخرتك: كما أفسدت دنياي، يا مسكين يا مفلس))!!!

وقل للشامتين اليوم: "صبرا"
فإن مصائب الدنيا تدور!
فضيلة زياية ( الخنساء) غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة