جائحة كورونا ذريعة للظلم وهضم حقوق الإنسان في المغرب - منتديات المرايا الثقافية
   

آخر المشاركات          :: ((عزة النفس، لا تشترى بالمال))!!! (آخر رد :فضيلة زياية ( الخنساء))       :: النكتة السياسية أمريكا على وشك اتهام إيران بدعم القاعدة (آخر رد :محمد محمد البقاش)       :: لا تطرق الباب كل هذا الطرق، فلم أعد هنا! (آخر رد :عبدالله المنصوري)       :: كوفيد -21 يظهر في فرنسا فهل هو واقع أم مؤامرة؟ (آخر رد :محمد محمد البقاش)       :: إعادة العلاقات القطرية السعودية والتحول الإعلامي (آخر رد :محمد محمد البقاش)       :: مشاغبات شعرية / جديد عاطف الجندي (آخر رد :عاطف الجندى)       :: ما موقف الإنسان من كراهية الإنسان؟ (آخر رد :محمد محمد البقاش)       :: سلالة جديدة من فيروس كورونا تجتاح العالم فهل وراءها هدف خبيث؟ https://www.youtube.co (آخر رد :محمد محمد البقاش)       :: كأقل من موت محقق / عاطف الجندي (آخر رد :عاطف الجندى)       :: كوفيد 20 هل يلغي لقاح كوفيد 19؟ (آخر رد :محمد محمد البقاش)      
العودة   منتديات المرايا الثقافية > مَرَايَا أَدَبِيَّة > مَدَار ُالْمَقَالِ
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-17-2020, 09:47 PM   #1
معلومات العضو
محمد محمد البقاش
كاتب

الصورة الرمزية محمد محمد البقاش



جائحة كورونا ذريعة للظلم وهضم حقوق الإنسان في المغرب

جائحة كورونا ذريعة للظلم
وهضم حقوق الإنسان في المغرب

على الرغم مما هو مسطَّر في الدستور المغربي من نصوص تتعلق بحماية حقوق الإنسان تقْدم السلطات العمومية على خرق القوانين المنظِّمة لما هو حقّ من حقوق الشعب المغربي كالحق في الوقفات الاحتجاجية السلمية.
فقد أقدمت السلطات العمومية في ظل جائحة كورونا وما أفرزته من تقييد للحريات وتراجع المداخيل للشغيلة من جهة خفض ساعات العمل في المعامل والمصانع، وما صنعته من مشاكل اقتصادية واجتماعية ... أقول: قد أقدمت السلطات العمومية على الدوس على حقوق الإنسان، وإرجاع المغرب إلى الخلف عقودا من الزمن بذريعة جائحة كورونا، فالممرضون وتقنيو الصحة يحتجون أمام مقر وزارة الصحة فيفضّ احتجاجهم بالقوة، والأساتذة وأطر وزارة التربية الوطنية وحاملو الشهادات ينقلون شكلهم الاحتجاجي إلى مديرية الموارد البشرية ليفض احتجاجهم بالقوة، والأساتذة أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين يحتجون أمام مقر المديرية الإقليمية لوزارة التربية بسلا فيفضّ احتجاجهم بالقوة، وإغلاق المساجد التي أقامها المحسنون والكتاتيب القرآنية والمدارس الحرة للتعليم الأصيل يتم إخبار القائمين عليها بأن أجل الافتتاح سيكون حتى إشعار آخر دون تحديد للأجل، والتعسف على بعض المقاهي والنموذج مقهى اتحاد طنجة بحي الزودية في طنجة بإغلاقها عند المخالفة لتعاليم الوالي دون إعطاء أجل للافتتاح أو إحالة صاحب المقهى إلى القضاء ليبث فيه بالغرامة أو الإغلاق إلى أجل مسمى؛ غير موجود، كل هذا وغيره من المخالفات للدستور المغربي يدل على أن المغرب بدون مؤسسات سوى مؤسسة السلطة العمومية، فأين المؤسسات الأخرى التي تنظم المخالفات وتبث فيها قضائيا؟ أليس هذا مؤشرا خطيرا على الانزلاق نحو جلب المشاكل الكبرى للمجتمع؟ أليس المتسبب فيها هو السلطة العمومية؟ أليس هذا شرارة تشعل نار الفتنة في المغرب ويكون الذي أشعلها هو السلطة العمومية خصوصا وأنها اعتبرت حركة 20 فبراير حركة عدوة لها؟ هل تحسب السلطة العمومية أن الشعب المغربي شعب قاصر تتصرف في شؤونه كلها كما تريد؟ هل غدا أو بعد غد ستدخل مطبخ المواطنة لتنظم فيه أثاثه على مشهد ترضاه هي ولا ترضاه ربة البيت؟ هل إذا فعلت ستجد في مطبخ المواطنة ما يحتاج إلى تأثيث وقد باعت كل شيء لتأكل هي وأبناءها في ظل الأزمة الخانقة التي يعيشها الشعب المغربي؟ هل تدرك السلطات العمومية أن الشعب المغربي شعب واع على التدبير المغرض لجائحة كورونا من أجل تقييد الحريات أم لا تدرك؟
إن التضييق على الشعب المغربي تضييق على جبل تحته بركان، والفرصة التي تم اغتنامها من أجل التضييق على الحريات هي جائحة كورونا، والبروبكندة المغربية الرائجة في وسائل الإعلام الرسمية تناقض مقتضيات الدستور المغربي، وتناقض ما تعاهد عليه المغرب من التزامات دولية في مقدمتها العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، أليس ينص الفصل 29 من دستور 2011 على أن "حريات الاجتماع والتجمهر والتظاهر السلمي، وتأسيس الجمعيات، والانتماء النقابي والسياسي مضمونة"، مضيفا في الفصل نفسه أن شروط ممارسة هذه الحريات تحدد بقانون؟ ألم تؤكد المحكمة الإدارية على أن الاحتجاج حق مشروع؟
فيا أيها العقلاء في السلطات العمومية إن فيكم سفهاء طائشون لا يحسنون التصرف فيما يملكون من سلطات وصلاحيات فتداركوا أمرهم ونحّوهم عن مركز القرار فإن ضررهم على الشعب المغربي واقع ويتفاقم ولا نعلم مدى ما ينتجه من دمار وتخريب للنسيج الاجتماعي الذي يؤثث لعلاقة الشعب المغربي بعضه ببعض، فرجل السلطة ليس ربا للناس حتى يفرض عليهم إرادته، وإذا فرضها عليهم بالقوة الغاشمة فإن قلوبهم ليست ملكا له حتى يطوعها ويفرض عليها الذي فرضه على الأبدان.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد محمد البقاش جريدة: طنجة الجزيرة
طنجة بتاريخ: 17 نونبر 2020م
محمد محمد البقاش غير متصل   رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:45 AM.