|
وفتحت ذاكرة
النسيان...!!! |
سيدتي وقبل الرحيل تذكري ..!
أنا إنسان ...!!
أحمل صورتك... وهمستك ...!
وبقايا لهفتي منك...وشظايا قصتي معك...!
في الركن الغائر من قلبي ..!!
فكانت جمرة النسيان..!
سأكتب إليك هذه المرة وقد تكون المرة الأخيرة التي أكتب
إليك فيها..!
سيدتي ..!
قبل أن يكتبني الحرف....!
وقبل أن أمهّد كل شيء حولي وبي ...!!
أكتبني بكِ ذاكرة مسافرة مع الذاكرة ....!!
وبقايا من حنينٍ كان يلبسني كوشاح مطرزٍ بالأمل...!!!
أمتطِ راحلة العذاب ..!!
وأسابق الوقت لأحمل جراحي الغائرة...!!
نعم أنا معك....!
لا زلتُ أعصر قلبي وأضم طيفكِ .!
وأنتقلُ من محراب السراب إلى محراب الرجاء ...!!
ولكن الدهاليز التي تسكنها الظنون لا زالت تلازمني ....!!
كقبعة ساحرٍ يخرج منها عطركِ تارةً ..!
ويخرج منها همسكِ الصامت برهبةِ عاشقةً لا تكترثُ بنداء
قلبٍ نبضَ لها وبها....!!
سيدتي .....!!
قبل أن تعزمي الرحيل تذكري كم ألفَ مرةأطلقتُ نداءاتي لكِ
...!!!
وكم ألف مرة شهقتُ بكِ والعالم من حولي يغزل خيوط الفرح
وأنا أكتسي بثوب السواد .....!!!
وكأن الليل ..السرمدي أقصوصة.من حكايات التراث القديمة
تتلى على مسامعي ....!!!
فإلى متى سيدتي ستبقي جاثية هناك على تلال الغربة وأنا هنا
أتفيء ظلال العجز .....!
التي تجعلني خائر القوى معصوب العين عن رؤية أي شيء..
سواكِ...!؟
هل يحلو لكِ أن تتركيني بين عذاباتي وبين هلوسةً لا
احتملها....؟؟!
سيدتي... متى ستدركين أن هذه القيود التي تقيدني هي من
أثار حبك ...!
الذي أخلصتُ له منذ تفتت أول بذرة حبٍ في صدري ....!
وكان الجانب الأيسر منه .. ينمو يوماً بعد الآخر كشجرة
تتفرع أغصانها ولا تورقُ إلا بكِ ....!!
سيدتي ..
مع بعد المدى واتساع الهوّة التي فرضتْ نفسها بيننا سأترك
لكِ كلمة واحدة ....!!!
هي أني سأحملكِ في دفاتري وأوراقي ( حبيبة ).. لم تعي قدر
الحب ... !!!
ولم تكن قادرة على توظيف إحساسها لرجل أحبها وكافأته
بالفراق ...؟!
يمكنكِ اليوم الرحيل .. إلى حيث شاءت لكِ الأقدار أن تكوني
.....!!
فأنا ...... أعترف أني.............. فتحت ذاكرة النسيان
..فلا تسأليني الرجوع...!!
.
.
.
يوم الأثنين الموافق 17/10/2005م
الساعة 11:00 مساءاً
.
...! |