| |
وصية حي شارف على الموت ...!
مساء الذكرى المؤلمة ..!
مساء الوجع الممتد من أقصى الروح لأقصى الروح ...!
مساء الجرح يا سيدة الجرح...!!
Sun, 30 Oct 2005 03:52:17 -0800
مساء هذه اللحظة وهذه الساعة وهذه الدقيقة وهذا الوقت
...!!
.
.
.
وآآآآآآه
احترق الأنين .. احترق الكلام ..احترقت الذكريات .. .!!
سافرت الأحلام وعبرت إلى الضفاف الأخرى من عمر الانصهار
...!!
وسافرت الآمال إلى الناحية الأخرى من سكنات النفس ...!!
فإن كانت الكتابة وسادة صحو ...!
فأني أتوسد أضلعي من أجل أن أكتبني بك \ بي \ بألمٍ سكن في
ثنايا قصة رهيبة ....!!
بدايتها نبض قلب كطفلٍ حالمٍ بأمل الحياة ...!
ونهايتها وأد روحٍ كطير يأبى أن يموت في قفصه ..!
ويحاول مقاومة الموت من أجل أن تستيقظ الحياة فيه .. ...!!
هكذا أبدو أنا بعد كل شيء .. ...!!!
إنسان يحترق من أجل أن يضيء الطريق لغيره ...!
ولكن من هو غيره .. ؟!
آآآآه بصراخ العمق لا تكفي...!
لأن تكون ناطقة رسمية بوجعي ...ولا راعية دائمة لأحاسيسي
....!!
ولكنها صدى يتردد داخلي كلما شهقت وزفرت وقعدت وقمت ....!!
النوم عندي لا يساوي إلا مزارات من الكآبةالهاربة من
العالمين...!
والمتربعة على مملكة نفسي ...!
تحكمني وأنا استشعر اللحظة الأليمة المفزعة...!!
التي يراودني ذلك الطيف القادم من شتات الروح ومن عمق
القلب .....!
.
.
أربعة جدران بكل ما تحمل من تناقضات ...!!
لا تزيدني إلا سجناً داخل نفسي المكبلة في بوتقة الآه
....!
الآه نواقيس لها طقوسها ولها طلاسم لا يجيد قراءتها إلا
إياي ...!!
وأنا لا زلت أتساءل ...؟؟؟!
هل هي الصدف ...؟
أم أن القدر فرض سلطته لتكون سفينة العاطفة مبحرةٌ ولا
سلطان عليها إلا الرياح ..!؟
التي تأتي دونما حولٍ ولا قوةٍ لتعبر بنا جزراً منفية
وتجعلنا في منفى دائم ...؟!
حتى لو كانت الوجوه التي نشاهدها اعتدنا عليها ...!؟؟
ولكن التوحد مع ذاتية هذه الوجوه أصبح بدون معنى .. ...!!
اليـــــوم ...نعم اليوم وأنا افتح خزانة فكري والألم
ينازعني بك\ معكِ ....!
آمنت بأن المستحيل ليس أن تخلص لمن أحببت ....!!
ولكن المستحيل كيف يكون ايمان من أحببت بك .. ..!!؟
ما اقساها من لحظة ...!
تزرعك كشجرة الزيزفون تتمايل حتى تكاد تسقط ولكنها تقاوم
بالفطرة ...!!!
وكأن الماء والهواء لا يشكلان لها سوى بقايا من حياة
متذبذبة...!
بين الموت ولا موت .. ...!!
أعترف اليوم وسأكثر من الاعتراف ....!
وربما هذا الاعتراف وصية حي أشرف على الموت ...!
ولكن موته جاء ببطء اللحظة ...!
وبعمق الجراح الغائرة في ذاته المبعثرة ....!!
جاء بعدما حاول مقاومة الألم ولكن رغم مقاومته لا زال
يترنح .....!!
وتتلاحق دقات قلبه كعربة تمضي الى طريق مسدود ...!
ولا تعلم بهذه النهاية متى وكيف ستكون ؟!! ..
ويضع أكثر من احتمال ..!
ربما ستكون هناك رياح من الصقيع التي تجمد أطرافه ويموت
بها .......!!!
وربما ستكون هناك خناجر أكثر شراهة لبتر كل عرق نابضٍ في
جسمه...!!
الذي بات أشبه بمسرحية لا يشاهدها سوى المقعدين أمثالي
.....!!
آآآه...أقسم بالله لا أعلم من سيشاهد من...؟!
أنا أم أضلاعي الممزقة .. ..!؟
لا تعجبي ..لا تستغربي ....!
لا تنبهري ..لا تكترثي .. ...!!
فما عاد شيء يستحق البكاء عليه ..أكثر...!
أتعلمين لماذا ..؟؟
لأنكِ لن تعترفي بحجم الخسارة ....!
لأنكِ لن تشعري بطعم الخيانة ....!
فطعمها ليس مراً بطعم الخطيئة .. ..!!
فقط ... تذكري أن الذي اتخذ روحه وسادة ليكتب عليها كل ما
تقرئينه الآن ....!!
ما هو الا بالأمس حبيباً سلمكِ قلبه وصدق وعودكِ الساذجة
.. ...!!
ليس لانه كان ساذجاً بل لأنه كان يؤمن بحبكِ حتى الصلاة
المقدسة .. ..!!
حتى باغتته طعنة قوية شلّت كل شيء فيه ...!!!
واني لا زلت ابحث عن نفسي ....!
في هذا العالم الذي لا أجد فيه سوى صورة حبيبة أخذتها نشوة
الخيانة ....!
وتركتني في بحرٍ لجي من ظلمات الألم والمعاناة .. ...!!
أعيش بين الناس عيشة الغرباء .. ...!
ولا أجد للحياة طعمٌ يضيف الى حياتي المقفرة سوى حلمٌ لن
يتحقق .. ...!!
.
.
.
.
رمضان ..!
يوم الأحد الموافق Sun, 30 Oct 2005 03:52:17 -0800
من توارى عنه الفرح يتيم الابتسامة الرحيل
|
|
|