|
أنتِ الرفق في
رعشة الريح...!!
حبيبتي ...حاولت في رحلة الصمت أن أنساك .....!!
لكن الذكرى أبت إلا أن تبقيكِ حاضرة .. في حنايا الفؤاد
...!
حتى جئت إليكِ متسائلا ً...
ماذا بعد هذا الصمتِ؟
سيدتي
فكلما حاولت أن أنساكِ
أهواكِ .. أكثر ...!!
وكلما حاولت أن أستل من ذكراكِ..بعض نفسي ...
وشْوَشتْـني في هديل الهمس ... مشاعري ..
عن ارتحالات أمل ٍ كنت أحاول أن اخبئهُا تحت أهداب عينيكِ
.
التي أحببتها..
فكانت بوصلتي التي تحدد لي اتجاهات المسافات التي كنتُ
أراكِ...من خلالها...!
حتى غدوتُ ... بحاراً... يلملم من أمواج بحره أسرار
التائهين...!!
وصوتكِ كان يحتوي مني نوارس المكان على ضفتيها العاريتين
إلا من لون عينيك ..!
التي أعدمتني على أعتاب شواطئك النابضة بالحب ... والحياة
...لأجد فيهما نفسي ...
وكأنني ذلك العراف الذي يبني أشواقهُ في معبد العشق المعطر
بالبخور ...
آه .. لو تعلمين رجفة الوجد في الروح التي تسكنها بعض
أرواح أُخرى ...
أغربلها لأعشق منها روحكِ المسافرة في ثنايايَ الحزينة ...
فأي روح كنت ِ فيها أنتِ ..!
وأنت ِ :
البدايات التي تعبرني من عالم شاسع ...
إلى معبر عشقك الذي ظل يُرحـّلني نحو عوالم المستحيل ...!
وهو يغادر عشقهُ ... مسكوناً بحبك ِ ... الذي مازال يتلوّى
...
على ألحان الوتر ...
ويغنيك ... عشقاً... لولاه ما ذابت نغمته ..
على أطراف الشوق الذي ذوّبني في رحلة السفر.
ماذا جنيتُ سيدتي !!
وماذا سأفعلُ بغد ٍ... يساومني إليك ...
حين يقذفني موجه إلى أطراف شاطئيكِ ... وأنتِ بعيدةً هناك
..؟
هل آتيك محمولا ً .. على سلم الحب وهو يصعد في لهفة الشوق
...
نحو نجمك ِ الذي قد أضاء لي عتمة المكان ؟!!
أم !!؟
آتيك ِ ...
والدهر يعصرني للحظة في هواك ِ المرتحلُ في ثنايا خلوتي
...
فأشتاقُ اليكِ ... ولا أجد منك سوى بقايا سراب؟!!
يكبلني عند أعتاب الحنين اليكِ ...
آه لو تدركين كنة ذاتي !!..
وتعلمين ..
من أنتِ .. حبيبتي ..
أأنت ِ لهيب النار في جسد المسافة ... ؟!!
أم أنتِ الرفق في رعشة الريح...!!
كلما تغيبين .. يسرّحني الرحيل نحو جدائلك الشقر
لأحدد منها سفر التواجد نحو اغترابات الزمان...
وأظل أسأل : من أنت ِ !!
أأنتِ الحبُ
والرحيق
والفراق
كلما حاولت أن أخبئه مع كل إشراقة صبحٍ ؟!!
لفظتني منه ارتعاشاتي .
أم أنتِ ...!!
بوصلة عينيّ إلى مرافيء عينيكِ اللتين
من أجلهما ما زلت ...أعيشُ الأبد...
وأرتشف منها كأس الغيومْ
لأعبر الليل وقد جففتهْ
نجوم ليلي
وبرد الشتاء
في دفء العشق الذي
ظل يلتف حولي كلما تهادى إليّ برد الظلامْ
تعالي إليّ ...
فما زال في القلب نبض يردد صدى أسمكِ .
ويهمس في داخلي ...
تعالي ...
تعالي ...
فما زلت يا روح روحي ...
أحبك ِ.
|